منتدى اسلامي .. للتعريف بأهل البيت عليهم السلام..
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل هناك داعي لمهاجمة الزهراء ( ع ) وعلي ( ع ) موجود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احلى روح
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 424
رقم العضوية : 4
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 01/04/2008

مُساهمةموضوع: هل هناك داعي لمهاجمة الزهراء ( ع ) وعلي ( ع ) موجود   الأحد أبريل 27, 2008 4:17 am








الحلقه الخامسه5









هل هناك داعي لمهاجمة الزهراء ( ع ) وعلي ( ع ) موجود
ويقول البعض : سلمنا أنهم دخلوا البيت ، فلماذا يهاجمون خصوص الزهراء ، ويضربونها ، ويتركون عليا ؟ فإن المفروض هو أن يهاجموه هو في غرفته ، التي يجلس فيها مع بني هاشم ، فإن البيت ليس عشرة كيلو مترات ، بل هو عشرة أمتار فقط .


والجواب :
أولا :
قد ذكرنا فيما سبق ، أن : هذا البعض يقول : إن جميع بني هاشم كانوا مع علي في داخل البيت ، فكيف وسعتهم غرفة صغيرة بمقدار عشرة أمتار يا ترى ؟ !

ثانيا : إنهم إنما دخلوا البيت بعد أن فرغوا من مهاجمة الزهراء عند الباب ، ولم تعد قادرة على التصدي لهم ومنعهم .
ثالثا : كأن هذا البعض يرى أن بيت الزهراء كان مؤلفا من غرف متعددة ، أو من دار وغرفة على الأقل . . فكيف أثبت ذلك ، وما هي النصوص التي اعتمد عليها ؟
رابعا : إن مهاجمتهم لها عليها السلام ليس لأجل أنهم كانوا يقصدونها لذاتها ، بل هاجموها لأنها منعتهم من الوصول إلى علي ، وحالت بينهم وبينه ، وقد صرحت النصوص بذلك ، وبأنها حاولت منعهم من فتح الباب ، أو تلقتهم على الباب . ونحن نشير هنا إلى نموذج من كلا الطائفتين :
فمن النصوص التي صرحت بأنها حالت بينهم وبين علي ( ع ) ، نذكر :
1 - قال الفيض الكاشاني : " فحالت فاطمة بينهم وبين بعلها ، وقالت : والله لا أدعكم تجرون ابن عمي ظلما ( 1 )".
ومن النصوص التي صرحت بأنها حاولت منعهم من فتح الباب ، نذكر :
1 - ما رواه البلاذري وغيره من أن عمر جاء ومعه قبس ، فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت : يا ابن الخطاب ، أتراك محرقا علي بابي ؟ ! قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ( 4 ) . وأنساب الأشراف : ج 1 ص 586 ، والشافي للسيد المرتضى : ج 3 ص 241 ، والعقد الفريد : ج 4 ص 259 و 260 ، وكنز العمال : ج 3 ص 149 ، والرياض النضرة : ج 1 ص 167 ، والطرائف : ص 239 ، وتاريخ الخميس : ج 1 ص 178 ، ونهج الحق : ص 271 ، ونفحات اللاهوت : ص 79 ، وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 156 ، وغيرها

2- وعن عمر بن الخطاب أيضا : " فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه ، فرمته ، فتصعب علي ، فضربت كفيها بالسوط فآلمها . . إلى أن قال : فركلت الباب ، وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه . . إلى أن قال : فدفعت الباب ودخلت ، فأقبلت إلي بوجه أغشى بصري ، فصفقت صفقة على خديها من ظاهر الخمار ، فانقطع قرطها ، وتناثرت إلى الأرض ، وخرج علي ، فلما أحسست به أسرعت إلى خارج الدار ، وقلت لخالد ، وقنفذ ، ومن معهما : نجوت من أمر عظيم . إلى أن قال : وجمعت جمعا كثيرا ، لا مكاثرة لعلي ، ولكن ليشد بهم قلبي ، وجئت - وهو محاصر - فاستخرجته من داره الخ . . ( 3 ) " . البحار : ج 30 ص 293 - 295
ومن جهة ثانية : فإن بعض النصوص تشير إلى أن المهاجمين كانوا يحاولون الضغط على فاطمة عليها السلام وتخويفها ، حتى لا حاجزا بينهم وبين علي ومن معه ، بل هم يريدون منها أن تساعدهم في كسر قرار الممتنعين في بيتها ، فمن ذلك :
1 - قولهم : إن المهاجمين حين جاؤا إلى بيتها نادى عمر : " يا فاطمة بنت رسول الله ، أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ، ويدخل فيما دخل فيه المسلمون ، وإلا - والله - أضرمت عليهم نارا ( 1 ) " .
2 - وفي نص آخر ، أنه قال : " يا بنت رسول الله ، والله ، ما من الخلق أحب إلي من أبيك ومنك ، وأيم الله ، ما ذلك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك ، أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب الخ . . ( 2 ) " .


الإرتباك والتعارض في الروايات :
ويظهر البعض تحيره هنا وهو يواجه هذا الإرتباك الكثير في الروايات - على حد تعبيره - ثم هو يقول : " إن أحاديث إحراق البيت المذكورة في تلخيص الشافي ، والاختصاص ، والأمالي للمفيد متعارضة ، بين من يذكر فيه التهديد من دون الإحراق ، وهي كثيرة ، وبين ما يذكر فيه الإحراق " .

ونقول في الجواب : لا يوجد أي ارتباك في الروايات ، وليس ثمة تعارض فيما بينها ، وذلك لما يلي :
1 - إن أحاديث التهديد بالإحراق لم تنف وقوعه ، وقد ذكرنا في إجابة سابقة : أن كل واحد ينقل ما يقتضيه غرضه السياسي ، أو المذهبي ، أو ما تسمح له الظروف بنقله ، أو بالاطلاع عليه ، لا سيما في تلك الحقبة القاسية التي كان يجلد فيها الراوي لأجل رواية في فضل علي ( ع ) ألف سوط ( 1 ) بل كانت تسمية المولود بعلي كافية لمبادرتهم إلى قتل ذلك المولود ( 2 ) ، وقد ذكرنا في كتابنا " صراع الحرية في عصر المفيد " ، أمورا هامة تدخل في هذا المجال فلا بأس بالرجوع إليه والاطلاع عليها .
والخلاصة : إن النقل يختلف ويتفاوت بسبب الأغراض والظروف وغيرها . كما أن هذا المنقول يختلف قلة وكثرة ، وحرارة وبرودة حسب الظروف وحسب الأشخاص ، وحسب الانتماءات وغير ذلك .
ومن جهة ثانية نجد : إن هذا ينقل : أن عمر قد ضربها ، وذلك ينقل ضرب المغيرة بن شعبة لها ، وثالث ينقل ضرب قنفذ و . . فلا تكاذب بين الروايات ، ولا ارتباك فيما بينها ، بل إن كل واحد ينقل شطرا مما جرى لتعلق غرضه به ، لسبب أو لآخر ، كمراعاة ظرف سياسي ، أو لحوافز مذهبية أو غيرها .

2- إن الذين كتبوا التاريخ ، ودونوا الحديث كانوا يراعون الأجواء خصوصا السياسية منها ، حيث كان الحكام وغيرهم يرغبون في التخفيف من حجم ما فعلوه في حق أهل بيت العصمة والنبوة أمام الناس ، ولو أمكنهم إنكار الواقعة من الأساس لفعلوا ذلك ، ولأظهروا أن المهاجمين كانت قلوبهم مملوءة بحب الزهراء ، بل ذلك هو ما نجده فيما يبذله البعض من محاولات لإظهار حميمية العلاقة بين الزهراء وبين المهاجمين وإنكار ما يقال من حدوث أي سوء تفاهم في هذا المجال ، فراجع ما ذكره ابن كثير الحنبلي في بدايته ونهايته وكذلك غيره . . . ولعل ما سمعناه أخيرا من البعض ، من شدة حبهم لها قد أخذه من بعض هؤلاء .
3- إن رواية من يهمهم التخفيف من وقع ما جرى ، ويهمهم إبعاد من يحبونهم عن أجواء هذا الحدث المحرج ، بل وتبرئتهم منه إن أمكن . إن روايتهم لوقوع الإحراق بالفعل يجعلنا نطمئن أكثر إلى صحة ما روي من طرق شيعة أهل البيت عليهم السلام .
4- وأخيرا ، نقول : إنه إذا كان المقصود ، أن الذين باشروا إحراق البيت كانوا يريدون أن تحرق النار البيت كله بمن فيه ، ثم لم يتحقق ذلك لهم ، فيصح أن يقال : أرادوا أن يحرقوا ، أو هموا بإحراق البيت ، أو ما أشبه ذلك ، فلا تختلف هذه النصوص عن النصوص التي تقول : إنهم أضرموا النار فيه ، أو نحو ذلك .


رواية " قنفذ " تعارض إجماع " الشيخ " :

يقول البعض : " إن الشيخ الطوسي ينقل اتفاق الشيعة على عبارة النظام من أن عمر ضرب بطن فاطمة حتى أسقطت ، في الوقت الذي جاءت الرواية عن دلائل الإمامة وغيره أن قنفذا هو الذي قام به " . وهو بذلك يريد أن يقول : إن هذه المنقولات متناقضة فتسقط عن الاعتبار .

والجواب :
أولا :
إن الشيعة قد اتفقوا على الأول ، ولكنهم لم ينفوا إقدام قنفذ على هذا الأمر أيضا ، فرواية دلائل الإمامة وغيرها مما سيأتي شطر كبير منه تثبت مشاركته في هذا الفعل أيضا ، كما أن المغيرة أيضا قد شارك في ضرب الزهراء حتى أدماها ، كما سيأتي في قسم النصوص والآثار ، فلا مانع من أن يشارك الجميع في أمر كهذا ، ويتسببون في الاسقاط ، فيصح نسبته إليهم جميعا ، وإلى كل واحد منهم أيضا ، لتسببهم به . فهذه النسبة لا تعني أن كل واحد منهم كان علة مستقلة في الاسقاط .

ثانيا : لقد أوضحت النصوص كما سترى : أن الهجوم قد تكرر على بيت فاطمة عليها السلام ، كما أن مبايعات أبي بكر قد تكررت أيضا ( 1 ) الشافي لابن حمزة : ج 4 ص 188 ، وقد حصلت إحدى هذه المرات وهي محاولة الإحراق ، فيما
كان أبو بكر جالسا على المنبر يبايع له ، ويرى ما يجري ولم ينكر ذلك ، ولم يغيره ، كما ورد في أمالي المفيد رحمه الله ، وحصول هجومات عديدة نجده في العديد من الروايات بصورة صريحة حينا ، وهو مقتضى الجمع بين الروايات ، حيث تلاحظ خصوصيات الأشخاص والتصرفات التي ميزت كل هجوم حينا آخر .
بل بعض الروايات تؤكد : أن أبا بكر نفسه كان يصدر الأوامر بالهجوم ، وقد سبق الهجوم تهديدات بالاحراق ، وجمع للحطب . ثم أضرمت النار بصورة جزئية ، ثم كسر الباب ، وضربت الصديقة الطاهرة ، من أكثر من شخص من المهاجمين ، وسقطت إلى الأرض ، ورفسها ذلك الرجل برجله أيضا . وكل ذلك سيأتي في قسم النصوص الآتي إن شاء الله تعالى . . وبعض روايات إسقاط المحسن صحيحة السند . كما أن بعض الروايات المثبتة للضرب وشبهه أيضا صحيحة . وقد أشار نفس المعترض إلى صحة رواية الطبري في دلائل الإمامة .
والروايات بمجموعها متواترة عن أهل بيت العصمة ، فإذا ضم إليها ما سواها من نصوص فإنها تفوق حد التواتر . مع أن ذكر غير الشيعة لأمر كهذا يعتبر أمرا ملفتا ، بملاحظة أن ذلك الغير يرغب في تبرئة الفاعلين من ذلك كله .


هل ضرب الزهراء ( ع ) مسألة شخصية ؟ !
ويتابع البعض اعتراضاته ، فيقول : إن كنتم تقولون : إن عليا لم يدافع عن الزهراء ، بسبب وصية النبي ( ص ) له حيث " قيدته وصية من أخيه " . فإننا نقول لكم : إنما أوصاه النبي ( ص ) أن لا يفتح معركة من أجل الخلافة ، ولم يقل له : لا تدافع عن زوجتك . وضرب الزهراء لا علاقة له بالخلافة ، لأنها مسألة شخصية ، كما أن الزهراء نفسها لا علاقة لها بالخلافة ، أما مسألة الخلافة فهي تتعلق بالواقع الإسلامي كله .

والجواب : إننا قبل الإجابة على ما تقدم نسجل ملاحظة هنا مفادها : أن مسألة الزهراء مع القول هي مسألة الإمامة ، ثم الخلافة ، لأن هؤلاء إنما ينصبون أنفسهم أئمة للناس ، والإمامة مقام إلهي جعله الله لغيرهم ، والخلافة هي أحد شؤون الإمامة ، والدليل على ما نقول : هو محاولتهم تخصيص أنفسهم بحق التشريع ، بل يقول أحدهما حينما عوتب على بعض تشريعاته : أنا زميل محمد ( 1 ) .
وبعد هذا الذي أشرنا إليه نقول :
أولا : إن القوم إنما جاؤا إلى بيت الزهراء ( ع ) من أجل إجبار أمير المؤمنين عليه السلام عليه البيعة لهم ، لكي تثبت خلافتهم ، ويتأكد استئثارهم بها دونه عليه السلام ، والزهراء تريد منعهم من تحقيق هذا الأمر بالذات ، وكذلك علي عليه السلام ، فكان القوم يريدون إزاحة الزهراء ( ع ) من طريقهم ليمكنهم جبار علي ( ) على البيعة .
إذن فهذه معركة يخوضها أعداء علي ( ع ) ضده من أجل الخلافة، وقد أوصاه الرسول ( ص ) أن لا يخوض معركة من أجل الخلافة ( 1 ) باعتراف نفس المعترض ، فما معنى قوله : إن الزهراء وضربها لا علاقة له بالخلافة ؟
بل الحقيقة هي : أن قضية الزهراء وما جرى عليها يتعلق بالواقع الإسلامي كله .
وهل يظن هذا القائل أن مطالبتها عليها السلام بفدك أيضا كانت من أجل أن تستفيد منها في إنعاش حياتها المعيشية ؟
مع أن من الواضح أن حياتها عليها السلام بقيت على حالها قبل ذلك ، ومعها ، وبعدها ، فهي لم تبن بأموال فدك قصرا ، ولا تزينت بالذهب والفضة ، ولا استحدثت فرش بيتها ، ولا اقتنت التحف ، ولا ادخرت شيئا
[/size]
]للمستقبل ، ولا اشترت البساتين والعقارات ، والمراكب الفارهة ، كما فعل أو يفعل الآخرون ، بل كانت غلة فدك تصرف في سبيل الله ، وعلى الفقراء والمساكين [size=16]
وخلاصة الأمر :
أولا :
إن الزهراء لا تعتبر ضربها ولا تعتبر أيضا مسألة فدك مسألة شخصية ، ولم تكن إجابتها القوم من وراء الباب تصرفا شخصيا ، بل كان دفاعا عن الإمامة والخلافة ، التي يراد اغتصابها ، وتريد هي منع تشريع هذا الاغتصاب ، ثم التخلص والتملص من تبعات سلبياته .

ثانيا : إن الإقدام على ما أقدموا عليه في حق الزهراء ( ع ) ، وعلى القول للنبي ( ص ) وهو في مرض موته : إن النبي ليهجر ، وعلى غير ذلك من أمور من أجل الحصول على أخطر موقع ، وأشده حساسية ،
وأكثره مساسا بالواقع الإسلامي كله ، إن ذلك يعطينا : أن من يفعل ذلك غير مؤهل للموقع الذي يطلبه ، ويعرفنا : أنه لا يمثل النموذج الأمثل ، والأفضل للحاكم الإسلامي ، ولا تعكس مواقفه أو تصرفاته ، الرؤية الإسلامية الدقيقة في كل المسائل .
إذن فمسألة الزهراء هي أهم وأخطر المسائل وأشدها مساسا بالواقع الإسلامي ، ولم تكن ولن تكون مسألة شخصية ، واعتبارها كذلك ما هو إلا تصغير لشأنها ، وتحريف وتزوير للحقيقة .
ثالثا : إن مما يشير إلى ذلك : أن الله سبحانه قد جعل الزهراء ( ع ) معيارا لمعرفة الحق من الباطل ، والصواب من الخطأ ، وبها يعرف الظالم والآثم من غيره ، وذلك لأن رسول الله ( ص ) قد قرر بصورة صريحة : أن الله يغضب لغضبها عليها السلام ، ويرضى لرضاها ، ومن آذاها فقد آذى النبي ، ومن آذى النبي فقد آذى الله سبحانه .
فنوع العلاقة بالزهراء إذن ، تحدد نوع علاقة الإنسان بالله ، وبالرسول ، وبكل القيم والمثل ، وعلى أساس ذلك يميز الإنسان بين ما يأخذ وما يدع ، ويتخذ موقفه ، ويحدد نوع علاقته بهذا الشخص أو بذاك .



عدل سابقا من قبل احلى روح في الأحد أبريل 27, 2008 4:27 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احلى روح
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 424
رقم العضوية : 4
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 01/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هل هناك داعي لمهاجمة الزهراء ( ع ) وعلي ( ع ) موجود   الأحد أبريل 27, 2008 4:19 am

على الحاضرين أن ينجدوا الزهراء :
قد يقول البعض : سلمنا أنه قد كان على الزهراء عليها السلام أن تتولى هي إجابة القوم ، ولكن : كيف يسمع الجالسون في داخل البيت كعلي والزبير وغيرهم من بني هاشم ما يجري عليها ثم لا ينجدونها ، بل
يقعدون ، ويقولون لا حول ولا قوة إلا بالله ؟ !

ونقول :
أولا :
من أين ثبت لهذا القائل أنهم لم ينجدوها ؟ ! فإن النجدة لا تعني فتح معركة بالسلاح ، والدخول في حرب .

ثانيا : هناك نص يفيد أنها هي التي أنجدت عليا حين أخذوه ، فاعتدوا عليها بالضرب ، يقول النص : " فحالت فاطمة عليها السلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط الخ . . . " ، ثم تذكر الرواية ، كسر ضلعها ، وإسقاط جنينها صلوات الله وسلامه عليها ( 1 ) .
وثالثا : إذا كان إنجادها يوجب تفاقم المشكلة إلى درجة كان النبي ( ص ) قد نهى عليا عليه السلام عن بلوغها ، لما في ذلك من خطر على الدين ، فإن هذا الإنجاد يصبح معصية لأمر رسول ( ص ) ، وخيانة للدين ، وتفريطا عظيما فيما لا يجوز التفريط به من مصلحة الأمة ، وعلى الأخص ، إذا كان ذلك يهيئ الفرصة للمهاجمين لافتعال مشكلة تضيع على الناس إمكانية معرفة الحق .
وقد كان من واجب علي والزهراء عليهما السلام - على حد سواء - أن يحفظا للأمة ، وللأجيال ، حقها في معرفة الحقيقة ، وأن يضيعا على الآخرين فرصة تشويه الحقائق ، وذلك هو ما فعله علي عليه السلام بالفعل ، وهو الإمام المعصوم الذي لا يهم ولا يخطئ .
ورابعا : هناك نص يقول : إن عليا عليه السلام قد بادر إلى إنجادها ففر المهاجمون ، ولم يواجهوه ، يقول النص المروي عن عمر ،
والمتضمن كون عمر ركل الباب برجله ، وأصيب حمل فاطمة : دخل عمر ، وبادرها بضرب خديها من ظاهر الخمار ف‍ " خرج علي ، فلما أحسست به أسرعت إلى خارج الدار ، وقلت لخالد ، وقنفذ ومن معهما : نجوت من أمر عظيم " .
وفي رواية أخرى : قد جنيت جناية عظيمة ، لا آمن على نفسي . وهذا علي قد برز من البيت ، وما لي ولكم جميعا به طاقة ، فخرج علي ، وقد ضربت يديها إلى ناصيتها لتكشف عنها ، وتستغيث بالله العظيم ما نزل بها الخ ( 1 ) . وستأتي نصوص أخرى عن مصادر أخرى في القسم المخصص للنصوص إن شاء الله تعالى .
أيخافون من فتح الباب وهم مسلحون ؟ !
وثمة محاولة أخرى ، يبذلها البعض لترجيح مقولة : إنه لا مبرر لأن تفتح الزهراء ( ع ) الباب دون غيرها ممن كانوا في داخل البيت ، فهو يقول : " إذا جاؤا ليعتقلوك ، فهو تقول لزوجتك : افتحي الباب ، أم تبادر أنت إلى فتحه ؟ ! ".
والجماعة قد جاؤا ليعتقلوا عليا ، فلماذا تفتح الزهراء ( ع ) الباب ؟ خصوصا وأن الذين في داخل البيت كانوا مسلحين ، فهم لا يخافون من المواجهة مع المهاجمين ، وقد خرج الزبير مصلتا سيفه ، فكسروا سيفه .
ويظهر أن هذا الإشكال مأخوذ من الفضل بن روزبهان ، الذي قال : " إن عيون بني هاشم ، وأشراف بني عبد مناف ، وصناديد قريش ، كانوا مع علي . وهم كانوا في البيت ، وعندهم السيوف اليمانية ، وإذا بلغ أمرهم إلى أن يحرقوا من في البيت ، أتراهم طرحوا الغيرة وتركوا الحمية رأسا ، ولم يخرجوا بالسيوف المسلمة فيقتلوا من قصد إحراقهم بالنار " ؟ ( 1 ) .

والجواب :
أولا :
إنني أعتقد أن ما ذكرناه في الإجابة على السؤال السابق يكفي لبيان ضرورة أن تجيب الزهراء على الباب . فإن القضية ليست هي مجرد منع المهاجمين من اعتقال علي ( عليه السلام ) ، بل القضية هي أن مواجهة علي عليه السلام لهم سوف تتسبب بتضييع الحق ، وإعطائهم الفرصة لتحقيق مآربهم في
تزوير الحقيقة والتاريخ . . وقد كان إظهار هؤلاء القوم على حقيقتهم ، وتعريف الناس بأنهم هم المعتدون والظالمون ، منحصرا في أن تجيبهم الزهراء عليها السلام ، دون سواها حتى ولا فضة ، أو غيرها من بني هاشم .
وليلاحظ : أنه رغم وضوح هذا الأمر ، فإن البعض يعبر بكلمات لا تتناسب مع هذه الحقيقة ، مثل قوله " إعتقال علي " . وستأتي عبارات أخرى له من قبيل : " إخضاع المعارضة " و " مواجهة التمرد " ، وما إلى ذلك . وكأنهم يرون أن قعود علي ( ع ) في بيته ، وإجابة الزهراء لهم إنما كان خوفا من الاعتقال ، لا أنه خطة تهدف إلى إفساد ما كان المهاجمون يريدون تحقيقه في محاولتهم تلك ، وقد نجحا عليهما السلام في ذلك أيما نجاح رغم كل ما تعرضا له .
وثانيا : لقد كان من الواضح : أن مواجهة المهاجمين بالسيف وبالعنف كان هو مطلوب المهاجمين ، وهو يخدم مصالحهم بدرجة كبيرة ، وهو ما كان يتحاشاه علي صلوات الله وسلامه عليه ، وقد نهاه عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضا .
وقد اعترف المستدل بأنه : " قيدته وصيته من أخيه " بعدم استعمال السيف والعنف في أمر الخلافة . . فما معنى توقعه ذلك منه عليه السلام ؟ فهل يريد منه مخالفة أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والاستسلام للفخ المنصوب له ، ليضيع على الأمة فرصة معرفة الحق ؟ !
وثالثا : إن عدم الإستجابة إلى دعوة العنف لا يعني أن لا يتخذ
أولئك المعتدى عليهم الاحتياطات اللازمة للدفاع عن أنفسهم ، لو أريد بهم شر وأذى ، فإن عدم طلب الخلافة بالسيف شئ ، والذب عن النفس حينما يراد سفك دمائهم شئ آخر . . وأما ما فعله الزبير ، فإنما صدر منه حين أخذوا عليا عليه السلام ، فلم يحتمل الزبير ذلك ، فحاول أن يهاجمهم لتخليص علي ( عليه السلام ) ، فرماه خالد بصخرة ، فأصابت قفاه ، وسقط السيف من يده ، فأخذه عمر ، وضربه على صخرة فانكسر ( 1 ) .
وذكر في نص آخر : مجئ عمر في جماعة ، ثم قال : فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف ، فعثر ، فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه ( 2 ) .

ألا يدافع علي ( ع ) عن وديعة الرسول ( ص ) ؟ :
قد يتساءل البعض فيقول : إذا كانت الزهراء ( ع ) وديعة رسول الله ( ص ) عند علي ( ع ) فكيف لم يدافع عنها ؟ ! ألا يجب حفظ الوديعة ؟ !

والجواب :
أولا :
إن الجواب السابق يكفي هنا ، فإن دين الله كان أعظم وديعة من قبل الله ورسوله عند علي عليه الصلاة والسلام . ولا بد من حفظ هذه الوديعة ، على أن هذه الوديعة نفسها - أعني الزهراء - لم

تتوان لحظة في الدفاع بنفسها ، وبكل ما تملك وتستطيع عن الوديعة الأخرى ، أعني دين الله سبحانه وتعالى .
ثانيا : إن عليا ( ع ) لم يفعل ما يتنافى مع حفظ الوديعة ، والزهراء ( ع ) قد قامت بواجبها ، وعملت بتكليفها ، والمهاجمون هم الذين خالفوا حكم الله ، واعتدوا على وديعة رسول الله ( ص ) ، فالخطاب بحفظ الوديعة موجه إليهم بالدرجة الأولى .
أما القول بأن ترك علي ( ع ) لها لتواجه هي التحدي وحدها ، يعتبر تفريطا منه عليه السلام بها . . . فليس صحيحا بل هو من سخف القول ، لأن تكليفها هي أن تواجه وتدافع عن الإمامة ، وقد قامت بذلك .
وتكليفه هو أن لا يعطيهم شرعية ، ولا مبررا لتمرير مخططهم ، وأن يحفظ للناس فرصة تمييز الحق من الباطل ، ثم أن لا يعطيهم فرصة الاعتداء على الزهراء ( ع ) ولا يمكنهم من تلميع صورتهم ، وتخفيف بشاعة ما ارتكبوه واقترفوه ثم تمريرهم ذلك على الناس بدهاء .
وتكليف المهاجمين هو إرجاع الحق إلى نصابه ، وأن لا يعرضوا أنفسهم لغضب الزهراء ( ع ) ، ومن ثم لغضب الله ورسوله .
وقد قام علي والزهراء عليهما سلام الله بما يجب عليهما خير قيام ، ولم يكن بالإمكان فعل ما هو أفضل من ذلك .
ومن يعمل بواجبه الشرعي لا يمكن أن يعتبر مفرطا بالوديعة ، ومخالفا للحكم الشرعي ، بل التفريط إنما جاء من قبل الآخرين .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
((حسين))
عضوا مميز جدا
عضوا مميز جدا
avatar

ذكر عدد الرسائل : 382
رقم العضوية : 6
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 01/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هل هناك داعي لمهاجمة الزهراء ( ع ) وعلي ( ع ) موجود   الإثنين أبريل 28, 2008 8:40 am

مشكورة على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://haass55.yoo7.com
 
هل هناك داعي لمهاجمة الزهراء ( ع ) وعلي ( ع ) موجود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة التعريف بأهل البيت (ع) :: منتدى المعصومين الأربعه عشر (ع) :: السيدة فاطمة الزهراء (ع) :: بيت الاحزان و مظلومية فاطمة الزهراء (ع)-
انتقل الى: