منتدى اسلامي .. للتعريف بأهل البيت عليهم السلام..
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة العبادلة الثلاثة‏

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الزهراء
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 189
رقم العضوية : 12
تاريخ التسجيل : 01/04/2008

مُساهمةموضوع: قصة العبادلة الثلاثة‏   الإثنين أبريل 20, 2009 2:14 am

(( قصة العبادلة الثلاثة ))


يحكى أنه كانت هناك قبيلة تعرف باسم بني عرافه ؛


وسميت بذلك نسبة إلى إن أفراد هذه القبيلة يتميزون بالمعرفة والعلم والذكاء الحاد !

وبرز من هذه القبيلة رجل كبير حكيم يشع من وجهه العلم والنور ،


وكان لدى هذا الشيخ ثلاثة أبناء سماهم جميعا بنفس الاسم ألا وهو (عبدالله) ؛


وذلك لحكمة لا يعرفها سوى الله ومن ثم هذا الرجل الحكيم .

ومرت الأيام وجاء أجل هذا الشيخ وتوفي ، وكان هذا الشيخ قد كتب وصية لأبنائه يقول فيها :

(عبدالله يرث ، عبدالله لا يرث ، عبدالله يرث) !

وبعد أن قرأ الأخوة وصية والدهم وقعوا في حيرة من أمرهم لأنهم لم يعرفوا من هو الذي لا يرث منهم !

ثم أنهم بعد المشورة والسؤال قيل لهم أن يذهبوا إلى قاضي عرف عنه الذكاء والحكمة ،


وكان هذا القاضي يعيش في قرية بعيدة ... فقرروا أن يذهبوا إليه ،


وفي الطريق وجدوا رجلا يبحث عن شي ما ،


فقال لهم الرجل : هل رأيتم جملا ؟


فقال عبدالله الأول : هل هو أعور ؟ فقال الرجل نعم .

فقال عبدالله الثاني : هل هو أقطب الذيل ؟ فقال الرجل نعم .

فقال عبدالله الثالث : هل هو أعرج ؟ فقال الرجل نعم .

فظن الرجل أنهم رأوه ؛ لأنهم وصفوا الجمل وصفا دقيقا .


ففرح وقال : هل رأيتموه ؟ فقالوا : لا .. لم نره !

فتفاجأ الرجل كيف لم يروه وقد وصفوه له !


فقال لهم الرجل أنتم سرقتموه ؛ وإلا كيف عرفتم أوصافه ؟

فقالوا : لا والله لم نسرقه . فقال الرجل : سأشتكيكم للقاضي ،

فقالوا نحن ذاهبون إليه فتعال معنا .




فذهبوا جميعا للقاضي وعندما وصلوا إلى القاضي وشرح كل منهم قضيته ،


قال لهم : اذهبوا الآن وارتاحوا فأنتم تعبون من السفر الطويل ،


وأمر القاضي خادمه أن تقدم لهم وليمة غداء ،


وأمر خادما آخر بمراقبتهم أثناء تناول الغداء .




وفي أثناء الغداء قال عبدالله الأول : إن المرأة التي أعدت الغداء حامل .


وقال عبدالله الثاني : إن هذا اللحم الذي نتناوله لحم كلب وليس لحم ماعز .


وقال عبدالله الثالث : إن القاضي ابن زنا .

وكان الخادم الذي كلف بالمراقبة قد سمع كل شي من العبادلة الثلاثة .


وفي اليوم الثاني سأل القاضي الخادم عن الذي حدث أثناء مراقبته للعبادلة وصاحب الجمل ،


فقال الخادم : إن أحدهم قال أن المرأة التي أعدت الغداء حامل !


فذهب القاضي لتك المرأة وسألها عما إذا كانت حاملا أم لا ،


وبعد إنكار طويل من المرأة وأصرار من القاضي ؛ اعترفت المرأة أنها حامل ،


فتفاجأ القاضي كيف عرفوا أنها حامل وهم لم يروها أبدا !


ثم رجع القاضي إلى الخادم وقال : ماذا قال الأخر ؟


فقال الخادم الثاني : قال أن اللحم الذي أكلوه على الغداء كان لحم كلب وليس لحم ماعز . ف

ذهب القاضي إلى الرجل الذي كلف بالذبح فقال له : ما الذي ذبحته بالأمس ؟


فقال الذابح أنه ذبح ماعزا ، ولكن القاضي عرف أن الجزار كان يكذب ؛


فأصر عليه أن يقول الحقيقة إلى أن اعترف الجزار بأنه ذبح كلبا لأنه لم يجد ما يذبحه من أغنام أو ما شابه . ف

استغرب القاضي كيف عرف العبادلة أن اللحم الذي أكلوه كان لحم كلب وهم لم يروا الذبيحة إلا على الغداء !


وبعد ذلك رجع القاضي إلى الخادم وفي رأسه تدور عدة تساؤلات ،


فسأله إن كان العبادلة قد قالوا شيئا آخر .


فقال الخادم : لا لم يقولوا شيئا .


فشك القاضي في الخادم ؛ لأنه رأى على الخادم علامات الارتباك !


وقد بدت واضحة المعالم على وجه الخادم ؛ فأصر القاضي على الخادم أن يقول الحقيقة ،


وبعد عناد طويل من قبل الخادم قال الخادم للقاضي : أن عبدالله الثالث قال أنك ابن زنا فانهار القاضي !


وبعد تفكير طويل قرر أن يذهب إلى أمه ليسألها عن والده الحقيقي ...


في بداية الأمر تفاجأت الأم من سؤال ابنها وأجابته وهي تخفي الحقيقة ،


وقالت أنت ابني ، وأبوك هو الذي تحمل اسمه الآن .


إلا أن القاضي كان شديد الذكاء ؛ فشك في قول أمه وكرر لها السؤال ..


إلا أن الأم لم تغير أجابتها ، وبعد بكاء طويل من الطرفين ، وإصرار أكبر من القاضي ؛


في سبيل معرفة الحقيقة خضعت الأم لرغبات ابنها وقالت له أنه ابن رجل آخر كان قد زنا بها ؛ ف

أصيب القاضي بصدمة عنيفة كيف يكون ابن زنا ، وكيف لم يعرف بذلك من قبل !


والسؤال الأصعب كيف عرف العبادلة بذلك !
وبعد ذلك جمع القاضي العبادلة الثلاثة وصاحب الجمل لينظر في قضية الجمل وفي قضية الوصية ؛


فسأل القاضي عبدالله الأول : كيف عرفت أن الجمل أعور ؟


فقال عبدالله : لأن الجمل الأعور غالبا يأكل من جانب العين التي يرى بها


ولا يأكل الأكل الذي وضع له في الجانب الذي لا يراه ،


وأنا قد رأيت في المكان الذي ضاع فيه الجمل آثار مكان أكل الجمل ؛


واستنتجت أنه الجمل كان أعورا .





وبعد ذلك سأل القاضي عبدالله الثاني قائلا : كيف عرفت أن الجمل كان أقطب الذيل ؟


فقال عبدالله الثاني : إن من عادة الجمل السليم أن يحرك ذيله يمينا وشمالا أثناء إخر اجه لفضلاته ؛


وينتج من ذلك أن البعر يكون مفتتا في الأرض ، إلا أني لم أر ذلك في المكان الذي ضاع فيه الجمل ،

بل على العكس رأيت البعر من غير أن ينثر ؛ فاستنتجت أن الجمل كان أقطب الذيل !





وأخيرا سأل القاضي عبدالله الأخير قائلا : كيف عرفت أن الجمل كان أعرجا ؟


فقال عبدالله الثالث : رأيت ذلك من آثار خف الجمل على الأرض ؛ فاستنتجت أن الجمل كان أعرجا .




وبعد أن استمع القاضي للعبادلة اقتنع بما قالوه ، وقال لصاحب الجمل أن ينصرف بعدما عرفوا حقيقة الأمر .


وبعد رحيل صاحب الجمل قال القاضي للعبادلة : كيف عرفتم أن المرأة التي أعدت لكم الطعام كانت حاملا ؟


فقال عبدالله الأول : لأن الخبز الذي قدم على الغداء كان سميكا من جانب ورفيعا من الجانب الآخر ،


وذلك لا يحدث إلا إذا كان هناك ما يعيق المرأة من الوصول إليه ،


كالبطن الكبير نتيجة للحمل ، ومن خلال ذلك عرفت أن المرأة كانت حاملا !





وبعد ذلك سأل القاضي عبدالله الثاني قائلا : كيف عرفت أن اللحم الذي أكلتموه كان لحم كلب ؟


فقال عبدالله : إن لحم الغنم والماع ز والجمل والبقر جميعها تكون حسب الترتيب التالي (عظم - لحم - شحم)


إلا الكلب فيكون حسب الترتيب التالي (عظم- شحم – لحم ) ؛ لذلك عرفت أنه لحم كلب.





ثم جاء دور عبدالله الثالث وكان القاضي ينتظر هذه اللحظة ،


فقال القاضي : كيف عرفت أني ابن زنا ؟

فقال عبدالله : لأنك أرسلت شخصا يتجسس علينا ،


وفي العادة تكون هذه الصفة في الأشخاص الذين ولدوا بالزنا .


فقال القاضي (لا يعرف ابن الزنا إلا ابن الزنا)


وبعدها ردد قائلا : أنت هو الشخص الذي لا يرث من بين أخوتك لأنك ابن زنا !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة العبادلة الثلاثة‏
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة التعريف بأهل البيت (ع) :: منتدى الثقافة والادب :: بيت القصص والروايات-
انتقل الى: